الجمعة، 7 مارس 2025

From Bot Farms to Censorship: Israel’s Disinformation Warfare against Palestinians

 From the outset of its genocidal war on Gaza, Israel recognized the digital space as a crucial battleground, having long understood the power of online narratives. Alongside its destruction and cleansing efforts on the ground, it waged a relentless digital war aimed at silencing the Palestinian narrative.

Employing a range of strategies to dominate the digital discourse, Israel invested vast resources to suppress Palestinian voices online. Yet, despite its extensive capabilities, controlling the digital narrative has proven far more challenging, as efforts to erase Palestinian realities online mirror its actions on the ground.

As a key tactic in its digital warfare, Israel deployed disinformation campaigns to discredit Palestinians, erode empathy for them, delegitimize their claims, and justify its genocidal attacks.

Massive Disinformation Campaign

In the aftermath of October 7, 2023, Israel launched a massive influence operation and disinformation campaign to justify its large-scale attacks on Palestinian civilians and infrastructure in the besieged Gaza Strip. Simultaneously, these efforts aimed to delegitimize Palestinian claims to their land and rights while dehumanizing them.

الجمعة، 7 فبراير 2025

ميتا…إلى اليمين دُر!

 في بداية شهر كانون الثاني/يناير الحالي، ألقى مارك زوكربرغ خطابًا أثار جدلًا واسعًا حول تغييرات جذرية في سياسات وإدارة المحتوى على منصات ميتا. جاءت هذه التصريحات بمثابة مفاجأة للعديد من المراقبين والمؤسسات الحقوقية، خصوصًا في ظل الانتقادات المستمرة التي تواجهها ميتا بشأن سياسات إدارة المحتوى، ولا سيما في السياق الفلسطيني. ومع ذلك، لم تكن هذه التغييرات استجابةً للمطالب الحقوقية المتزايدة، بل جاءت في سياق التماشي مع التحولات السياسية في الولايات المتحدة بعد فوز دونالد ترامب برئاسة البلاد، بما يعكس تناغمًا مع أجندته السياسية المحافظة.

شملت أبرز هذه التغييرات إلغاء برنامج ميتا لتدقيق الحقائق في الولايات المتحدة، مع إعلان نيّة توسيع هذا القرار ليشمل العالم بأسره، واستبداله بنموذج يعتمد على "ملاحظات المجتمع" على غرار ما تعتمده منصة "إكس" (تويتر سابقًا). كما أشار زوكربرغ إلى تقليص دور ميتا في إدارة المحتوى وزيادة الحرية في النشر والتواصل، مع تقليل الاعتماد على الأنظمة الآلية لإدارة المحتوى. إضافة إلى ذلك، عبّر عن نيته العمل مع إدارة ترامب لمواجهة الضغوط الحكومية المتزايدة على المنصات الرقمية لإدارة المحتوى بشكلٍ أكثر صرامة. ناهيك عن قرار الشركة نقل فرق إدارة المحتوى من ولاية كاليفورنيا إلى ولاية تيكساس.

الأحد، 20 أكتوبر 2024

Unchecked online violence against Palestinians is fuelling genocidal violence and systemic discrimination

 On 27 October 2023, the United Nations Committee on the Elimination of Racial Discrimination expressed grave concern about “the sharp increase in racist hate speech and dehumanization directed at Palestinians since October 7, particularly on the Internet and social media.” This concern arises amidst the widespread dissemination of violent and inflammatory content in Hebrew against Palestinians across social media platforms, particularly after October 2023.

The surge in violent Hebrew content on social media has been substantial, though systematic violent content and hate speech against Palestinians predates October. From January to September 2023, 7amleh detected approximately 7 million instances of violent Hebrew content across various social media platforms, including Facebook which accounted for 24.57% of the violent content online.

شركة ميتا: كيل بمكياليْن

 كانت للحرب الإسرائيلية على قطاع غزّة التي انطلقت في تشرين الأوّل من العام المنصرم آثارٌ مدمّرة على الصعيد الإنساني والعمراني والاقتصادي والاجتماعي، وأيضًا على الصعيد الرقمي الافتراضي. فقد تأثرت الحقوق الرقمية للفلسطينيين على العموم، ولسكان قطاع غزّة على وجه الخصوص، بشكلٍ سلبي وغير مسبوق. ولعلّ أبرز التحديات الرقمية تمثّلت بانقطاع الإنترنت المتعمّد، والرقابة المكثّفة على السكان خلال الحرب، وأيضًا انحسار سبل تحويل الأموال بشكلٍ رقمي، ناهيك عن الرقابة المفرطة للمحتوى العربي للمستخدمين الفلسطينيين والمناصرين لحقوقهم حول العالم من قبل المنصات المختلفة، ومن ناحية أخرى استشراء الخطابات العنيفة وخطابات الكراهية ضدّهم على منصات التواصل الاجتماعي.

على الرغم من غياب إدارة متناسبة للمحتوى العربي عن سياسات وإجراءات شركات منصات التواصل المختلفة، إلّا أنّ شركة ميتا؛ بمنصاتها فيسبوك وإنستغرام، تشكّل نموذجًا خاصًا بهذا الصدد. ويعود ذلك لحجمها، وعدد مستخدميها حول العالم وفي البلاد، وأيضًا بسبب إمكانياتها وقدرتها على التأثير، وادعائها الالتزام شكليًا، على الأقل، بحقوق الإنسان.

فكيف بدأت القصة؟ ولماذا تقيّد شركة ميتا المحتوى الفلسطيني بشكلٍ غير متناسب وغير عادل؟ وكيف يتم ذلك؟

الأحد، 26 مارس 2023

مقاربات فلسفية حول العمل

 يحمل مفهوم العمل إرثًا فلسفيًا تاريخيًا طويلًا. فقد كرّست بعض أكثر المذاهب الفلسفية تأثيرًا اهتمامًا معتبرًا للأسئلة المتعلقة بمن ينبغي أن يعمل، وكيف، ولماذا. على سبيل المثال، قدّم أفلاطون في المدينة الفاضلة التي وصفها في مؤلّفه "الجمهورية" نظامًا لتوزيع العمل يقوم على التخصّصية، صنّف به الأفراد إلى واحدة من ثلاث طبقات اقتصادية، بناءً على قدراتهم الفطرية: الطبقة العاملة أو التجارية، فئة من المساعدين المكلّفين بالحفاظ على السلام والدفاع عن المدينة، والطبقة الحاكمة من "الملوك الفلاسفة". جادل أفلاطون بأنّ هذا التقسيم للعمل يضمن أنّ المهام الأساسية لازدهار المدينة سوف يقوم بها أولئك الأكثر قدرة على القيام بها.

 

الأحد، 3 أبريل 2022

طريقٌ محفوفةٌ بالقمامة.. كيف يُحَجّم دور البلديّات؟

 لعلّ الانتخابات المحليّة، التي تجري  في مرحلتها الثانية يوم غدٍ السبت (26 مارس)، من أقلّ المعارك الانتخابيّة إثارةً على مستوى البلاد. غير أنّ غياب أي مستوى أعلى من المعارك الانتخابيّة (المجلس الوطنيّ، التشريعيّ، الرئاسة) في النظام السياسيّ الفلسطينيّ، وارتباط مؤسسة البلدية بشكلٍ مباشرٍ بالناس لإدارتها ملفات حياتهم اليوميّة الاقتصاديّة والاجتماعيّة، ولإشرافها على البنية التحتيّة للمدينة وهويّتها المعماريّة والثقافيّة، جعل لها أهمّيةً وأثراً عميقاً. 

بالقدر الذي تحظى به هذه المؤسسة من أهميّة لدى السُكّان، فإنّها تحظى أيضاً بأهميّةٍ لدى الحزب الحاكم لأنّها تمسّ مصالحه. لذلك، ما انفكّت السُّلطة الفلسطينيّة منذ نشأتها تعمل بشكلٍ مُمنهجٍ للقضاء على أيّ دورٍ وطنيٍّ حقيقيٍّ للبلديات، ولاحقاً تعطيل العديد من صلاحياتها الخدماتيّة بإحالتها لمؤسساتٍ أخرى كوزارة الحكم المحليّ والمحافظة، ومن ثمّ فرض هيمنتها عليها من أجل تقويضها بما يضمن عدم خروجها عن جيب الولاء والطاعة.

هذا المقال غائم جزئيًا

 صيفاً شتاءً، يتساءل النّاسُ عن أحوال الطقس. المزارعون لأجل الاطمئنان على محاصيلهم ومعرفة مصير المواسم التي ينتظرون، والمُسافرون حتّى يُحدّدوا وجهتَهم، والأهالي حتّى يعرفوا ماذا على أولادهم أن يرتدوا. ويكون الطقس أحياناً موضوعاً لأولئك الذين لا موضوع لديهم ليكسروا به برود جلسات اللقاء الأولى.

وبالتوازي مع ذلك، تنتعش على وسائل التواصل الاجتماعيّ صفحاتٌ للراصدين الجويّين وهواة الرصد الجويّ، في جوٍّ من التنافس على تقديم معطياتٍ جديدةٍ وتنبؤات بالطقس، خاصّةً في فصل الشتاء.

الثلاثاء، 12 أكتوبر 2021

"الموت للعرب".. عن مستوطني شبيبة التلال

 منذ بداية عام 2017 وحتى نهاية يناير/كانون الثاني 2021، رصدت مؤسسةُ "أوتشا" التابعة للأمم المتحدة ما يقارب ثلاثة آلاف اعتداءٍ نفّذها مستوطنون في أراضي الضفة الغربيّة بحقّ الفلسطينيين، وممتلكاتهم، ومزروعاتهم. ينطلق جزءٌ كبير من هذه الاعتداءات من المستوطنات والبؤر الاستيطانية التي تُعدُّ معقلاً لشبيبة التلال، مثل مستوطنة يتسهار. في هذا المقال، نحاولُ الإضاءة على هذه المجموعات وتاريخ نشأتها ونشاطها الاستيطانيّ.

الأحد، 21 مارس 2021

تعديلاتٌ في القانون.. السّلطة تلتهم الجمعيات الأهليّة

 أصدر الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس مطلع مارس/آذار الجاري قرار بقانون رقم (7) بشأن الجمعيات الخيريّة والهيئات الأهليّة، يُعدّل فيه بعضَ مواد القانون الأصليّ الخاصّ بالجمعيات بصيغةٍ تمنحُ السُّلطة الفلسطينيّة مزيداً من الصّلاحيات في إدارتها لنشاط المجتمع المدنيّ، وهو ما رفضته المؤسساتُ واعتبرته تغوّلاً على عملها.

شملت التعديلات الأخيرة بنوداً عديدة، أبرزها: إلزام المؤسسات بتقديم خططِ عملٍ لكلِّ سنة جديدة تنسجمُ مع خطط الوزارات المختصة، وإلزام المؤسساتِ بعدم تجاوز الرواتب والمصاريف التشغيليّة لها نسبة 25% من إجمالي ميزانيتها السنويّة. فضلاً عن إضافة بند يمنح وزارة الداخليّة صلاحياتِ تصفيّة ممتلكات المؤسّسات المنحلّة.1 كما تشمل التعديلات إلزام المؤسسات بتقديم موازنة تقديريّة لكلّ سنة، ودفع رسومٍ على أيّ طلبٍ تُقدّمه لوزارة الداخليّة.

وقد بدأت فكرة إجراء تعديلات على هذا القانون عام 2017، حين رفعت وزارةُ الداخليّة مقترحاً بذلك. لاحقاً، شكّلت الحكومةُ لجنةً لصياغة ودراسة التعديلات، والتي طرحتها لأول مرّة على مجلس الوزراء عام 2018، إلى أن أُقِرّت بصيغتها النهائيّة هذا الشهر.

القضاء الفلسطينيّ.. كيف يؤمّن عبّاس نفسه؟

 منذ أحداث عام 2007، لم يألُ الرئيسُ محمود عبّاس جهداً في محاولاته الرامية إلى تجيير القضاء وإخضاعه لسيطرته التامة باعتباره إحدى العقبات - والأخيرة ربما - أمام إحكام سلطته المُطلقة. في إطار هذه الجهود، جاءت الخطوة الأخيرة المُتمثلة بإصدار ثلاثة قرارات بقوانين في 30 ديسمبر/كانون الأول 2020، تتعلق بإجراء تعديلاتٍ على قوانين تخصّ السّلطة القضائيّة وتمسّ استقلاليتها بشكلٍ مباشر.1 وهي تعديلات رفضتها جهاتٌ قانونيّةٌ وسياسيّةٌ عديدة كونها تُجذّر تدخلاتِ السّلطة التنفيذيّة بجهاز القضاء، وتمسّ مبدأ الفصل بين السّلطات، وتؤدّي إلى استئثار طرفٍ سياسيٍّ بعينه بالقضاء، وما لذلك من تداعيات على دور القضاء باعتباره الركن الأساسيّ لحماية الحقوق والحريّات.2 

على إثر ذلك، أصدرت مؤسسات المجتمع المدنيّ الفلسطينيّ، ونادي القضاة، وبعض الأحزاب السياسيّة، بياناتٍ تُعبّـرُ عن رفض هذه التعديلات وتدعو إلى احترام السّلطة القضائيّة. وكانت نقابة المحامين الفلسطينيين في صدارة المشهد الرافض، إذ قادت الاحتجاجات في الشّارع، ودعت إلى مقاطعة مجلس القضاء الأعلى3 والتشكيلات القضائية الجديدة، بالإضافة إلى تعليق العمل في المحاكم لأيامٍ متقطعة، والاعتصام في المحاكم وتنظيم اعتصام مركزي أمام مجلس القضاء.

أزمة كورونا وإرهاصاتها

 إبّان الأزمات العميقة التي تهز البشرية كما هو الحال الآن، فإن نظريات المؤامرة تنتعش و تشفي الأيديولوجيات القيامية والماورائية القلوب المذعورة. ولست ممن يؤمن بهذه السخافات التي تتناثر من حولنا، لأن جذور العائلة الفايروسية لكورونا ومحطات تطوره تاريخيًا معروفة لدى العلماء، وليست نوعًا مفاجئًا خرج من العدم دون مقدمات. لكن الأهم من ذلك أن ثمة توظيفاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وأمنياً، ونتائج كبيرة بنيوية لربما سيخرج على هيئتها عالم ما بعد الكورونا، وهو ما يجب علينا تحليله وتوصيفه.

فعطفًا على الاستغلال السياسي المباشر جدًا في الحلبتين السياسيتين الدولية والداخلية لدول العالم، مثل المناكفات الأمريكية الصينية، أو الاتهامات المتبادلة الإيرانية الأمريكية، أو استخدام بنيامين نتنياهو أزمة الوباء العالمي بهدف التملص من المحاكمة على قضايا فساد وغيرها من الأمثلة. فإن ثمة قضايا أكثر عمقًا علينا معالجتها، تقف خلف التوظيف السياسي المباشر لهذه الجائحة الإنسانية.

دليل الحق في التعليم في الاتفاقيات والمواثيق الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان

 أضفت كافة المواثيق والصكوك الدولية لحقوق الإنسان أهمية قصوى على التعليم، لما له من دور هام في التنمية، وتشابكه مع الحقوق الأخرى، ولدوره في ضمان كرامة الإنسان وحريته وتفجير طاقاته الكامنة، لا سيّما وأنه حقٌ بذاته من ناحية، وحقٌ تمكيني لإعمال الحقوق الأخرى من ناحية أخرى. لذلك أُفردت مساحةٌ خاصةٌ للتعليم في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى كافة اتفاقيات حقوق الإنسان اللاحقة.

تغير نوعي في مقاربة الاحتلال إزاء القدس

 لم تتوان دولة الاحتلال لحظة واحدة منذ احتلالها الشطر الشرقي من مدينة القدس عام 1967 عن تهويد المدينة المقدسة وصهينتها في إطار المشروع الكولونيالي الاستيطاني الصهيوني؛ وذلك عبر التوسع الاستيطاني، والاستيلاء على الأرض، وحشر الفلسطينيين الباقين في بقع جغرافية محدودة ومتشظية تقطع المستوطنات أوصالها، وإخضاعهم لبيروقراطية مقيتة تنغص حياتهم اليومية، وقمع أي حراك سياسي وطني، وتغيير أسماء الشوارع والأحياء والأماكن العامة، والامتناع عن توفير المرافق العامة والبنى التحتية الجيدة والمرافق الخدماتية والترفيهية، وشيطنة صورة المقدسي إعلاميًا، ونشر منهاج التدريس الإسرائيلي على حساب الفلسطيني، والتضييق على حرية الحركة، وسحب الهويات، وسياسة الإفقار، وخنق الاقتصاد الفلسطيني وإلحاقه بالاقتصاد الإسرائيلي، والقتل، والاعتقالات، وهدم البيوت، والامتناع الممنهج عن منح رخص بناء، والتضييق على المقدسيين على كافة الصعد لتهجير أكبر عدد ممكن منهم، وتعسير مهمة الخروج والدخول من وإلى القدس من باقي مدن الضفة الغربية من خلال جدار الفصل العنصري والحواجز العسكرية، وحرمان الفلسطينيين من التواصل مع الفلسطينيين في الضفة الغربية، وانعدام الأمان المتعمّد، واعتداءات المستوطنين، ومصادرة الممتلكات والأراضي، وفرض ضرائب باهظة على السكان، ومحالات تقسيم الأقصى، والاستيلاء على المباني في البلدة القديمة وسلواد وتهجير سكانهم، وغيرها من السياسات الوحشية.

الانتخابات الفلسطينية

 ارتفع منسوب التفاؤل بإجراء انتخابات فلسطينية تشريعيةٍ، وإن بدرجة أقل رئاسية، إلى مستويات لم نلامسها في السابق، منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة في كانون ثاني من عام 2006. وأيًا كانت دوافع تدفق الدماء في شريان الأمل بإجراء انتخابات جديدة، والتي على ما يبدو أن أقواها يتمثل في تهديد الاتحاد الأوروبي السلطة الفلسطينية بوقف التمويل إذا لم تجرِ انتخابات خلال الفترة القصيرة المقبلة، إلا أن السلطة الفلسطينية بمقابل اليد التي اقترحت الانتخابات، وضعت مجموعة من العقبات باليد الأخرى، توقعت أن حركة حماس سترفض الانتخابات بسببها. وبذلك ستظهر السلطة الفلسطينية أمام المجتمع الدولي باعتبارها الساعي المحموم للانتخابات التي تعطلها حماس.

التراث اليهودي والحالة الكولونيالية في فلسطين

 -مقدّمة

تُعدّ الصهيونية والتراث اليهودي عنوانين كبيرين، وقطبين متحركين غير ثابتين، فيهودية الأمس، أسوة بالديانات الأخرى، ليست يهودية اليوم، إذ تتغيّر السياقات التاريخية والثقافية والسياسية والإبستمولوجية دومًا، وكذلك لاختلاف فهم قارئ النصوص المقدّسة لها في ظل المتغيرات المذكورة؛ لذلك فإنّ دراسة التقاطع بينهما وتفاعلاتهما مسألة على قدر كبيرٍ من التعقيد. ولا يجانب الصواب الحديث عن اليهودية باعتبارها جوهرًا ثابتًا لا يتغيّر، عند الحديث عن اليهودية تبرز أهمّية تحديد أية يهودية نعني تحديدًا، فسؤال الهُوية لا ينفصل عن سؤال السياق، بل يرتبط تعريف اليهودية بالسياق التاريخي ولا يمكن نزعه عنها بتاتًا. وإذا ما تحدّثنا عن حقب كبرى، فإن اليهودية، كأي ديانة أخرى، تتغيّر بشكلٍ متواصل وتُأوّل نصوصها بطرقٍ شتّى، وتحتوي على مقولات غير قابلة للحصر. لدينا إذًا تراثٌ يهوديٌ ينمو باستمرار، بما يتفق والسياق والشروط التاريخية التي يعيشها اليهود، حسب الزمان والمكان، وتضفي معانٍ مختلفة للمفاهيم الدينية نفسها حسب السياق التاريخي والظرف الزماني والمكاني.

تؤكّد الديانة اليهودية، كما صاغها اليهود العرب في العصور الوسطى، على عروبة هذا التراث الذي انتزعته الحركة الصهيونية من سياقه العربي، بل وطمسته ووظفت أفكارًا مجتزأة منه بما يخدم بنيتها وأيديولوجيتها الاستعمارية. لذلك، تهدف المقالة الحالية إلى إبراز حجم التراث اليهودي العربي في العصور الوسطى الذي طمسته الصهيونية بحكم نشأتها الغربية-الاستشراقية، وبحكم طابعها الكولونيالي، علّها تكون فاتحة تجذب الأنظار إلى هذه التراث المعرفي الغني المطمور، لا سيّما وأن هذه العلاقة التي تكتنف الصهيونية والتراث اليهودي غير مستكشفة وبحاجة لكثير من الجهود البحثية والتحقيق، بما يثبت أصالة الطابع العربي لليهودية في تلك الحقبة الزمانية ومدى انخراط اليهود ثقافيًا واجتماعيًا في محيطهم ونسيجهم العربي والإسلامي.

التطبيع بتعريفاته المتعدّدة

 بات النقاش مؤخرًا حول التطبيع ملحًّا، على وقع إشارات التقارب بين الأنظمة الخليجية وإسرائيل، وهرولة مزيد من الدول العربية إلى توطيد علاقاتها العلنية والسرّية مع الكيان الاستعماري الإسرائيلي. ولم يقتصر هذا الزخم حول التطبيع على صعيد الأنظمة العربية مع إسرائيل، بل على الصعيد الفردي كذلك، ويتجلّى ذلك في مسألة عرض فيلم "قضية 23" للمخرج زياد الدويري، المتهم بالتطبيع مسبقًا.

من المهم بمكان، عند نقاش هكذا مسائل مشحونة عاطفيًا وسياسيًا بكثافة، أن يُدفع باتجاه بناء نقاش عقلانيٍّ واعٍ، بخلاف الجدل الشعبوي الدائر حول مسألة التطبيع تحديدًا. والنقاش المنهجي لمسألة التطبيع يبدأ بالضرورة من محاولة صياغة تعريف مُحدد للتطبيع، خصوصًا وأن جُزء مُعتبر من النقاشات يدور في فلك تعريفات فضفاضة جدًا للتطبيع، وأحيانًا ضيّقة جدًا، بحيث تقتل أي فرصة نقاش جدّية حول المسألة. لذلك سنحاول معالجة دلالات التطبيع اللغوية أولًا، ثُم وضع هذه المعاني اللغوية في سياقها السياسي لاحقًا، بعد أن نكون قد حدّدنا أهم محددات التطبيع موضوعيًا، حتى نخرج بتعريف اصطلاحي للتطبيع، مع الإدراك تمامًا أهمّية السياق للخروج بتعريف سليم للتطبيع.

السياق التاريخي لاستهداف فلسطينيي الخط الأخضر

 ينطلق المقال من مقولة إن إسرائيل كتجسيد مادي وأداتي للأيديولوجية الصهيونية الاستعمارية-الاستيطانية الاثنية تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم، التي ترى إسرائيل فيها "أرض الميعاد" التي منحها الله لليهود لا غير، ونظرًا  لصعوبة عملية خيار التهجير لأسباب متعدّدة من ناحية، وكذلك نظرًا لقدرة إسرائيل على استيعاب عدد محدود من "الأغيار"، فإنّها تضع نُصب أعينها حصر الفلسطينيين الباقين في أرضهم في أصغر بقع ممكنة من الأراضي، في مُقابل نهب أكبر قدر ممكن من أراضي الفلسطينيين، وذلك من خلال سلوكيات وممارسات عنصرية كولونيالية تكثّفت مؤخرًا لا تخضع للاعتبارات السياسية تحرّك إسرائيلي بنيويًا وليست عمليات الهدم في قلنسوة وأم الحيران الا حلقة جديدة منها. هذه الممارسات والسلوكيات المستمرة تتمثّل في سلب أكبر قدر مستطاع من ما تبقى للفلسطينيين من أراضٍ في إسرائيل من ناحية، وتهويد أكبر مساحات ممكنة من هذه الأراضي من خلال الاستيطان من ناحيةٍ أخرى، وتقييد إمكانيات التمدد العمراني الفلسطيني من ناحية ثالثة، ومن ثُم، ونتيجة ً لما سبق هدم البيوت الفلسطينية التي لا بُد أن تكون بلا تصاريح بناء نتيجة السياسات السابقة.

تعدد الجرائم في رام الله

 عندما يثار جدل ونقاش واسع حول مسائل كبيرة، فإنّ وسائل التواصل الاجتماعي ليس أهلًا لهكذا نقاشات، فوسائل التواصل الاجتماعي تبقى قاصرة بنيويًّا عن أن تكون حلبة نقاش جدّية في مسائل لم تهيّأ وسائل التواصل الاجتماعي لمعالجتها. وفي هذا السياق، تُظلّم المسائل والمواضيع محطّ النقاش أيّما ظُلم، لأن حجمها أكبر من أن يُموضع في مكان صغير ليس مخصّصًا لها. هذا ما يحصل بالضبط مع رواية "جريمة في رام الله" التي باتت نبوءة  تحقّق ذاتها، وأبت إلا أن تغدو ضحيّة جديدة لسرب الجرائم المستمرّة التي تُرتكب يوميًا في رام الله.

منابع الطابع الإلغائي للصهيونية

 لا يزال الشعب الفلسطيني يكابد الويلات جرّاء الممارسات الصهيونية منذ بدء الهجرات الصهيونية الاستيطانية في أواخر القرن التاسع عشر حتى اليوم، تلك الجهود والممارسات الصهيونية التي توّجت بقيام إسرائيل على أنقاض الشعب الفلسطيني وأرضه، والتي بدورها ضاعفت ولا زالت تضاعف المظالم التاريخية الواقعة على الشعب الفلسطيني جرّاء الممارسات الإسرائيلية-الصهيونية العنصرية الاستعمارية الاستيطانية الإقصائية بل الإلغائية تجاه الفلسطينيين-السكان الأصلانيين.

وتعزى السلوكيات العنصرية والإقصائية والممارسات الاستعمارية الاستيطانية والنزعات العدائية جدًا تجاه الفلسطينيين إلى عدة صفات أساسية تتسم بها الصهيونية السياسية، وأهم هذه الصفات أربعة، وهي حقيقة أن الحركة الصهيونية هي حركة يهودية-إثنية، قومية، أوروبية-استشراقية، استعمارية-استيطانية.

 

المشروع الاستيطاني الألماني في فلسطين؛ فرسان الهيكل

 لطالما كابدت فلسطين في العصر الحديث مشاريع ومخططات استيطانية أوروبية عديدة استهدفت سلب الأرض من سكانها الأصلانيين واستيطانها معظمها بقيت نظريات مدرجة على الرفوف، ومشروعان فقط من بين كل هذه المشاريع خرجا إلى أرض الواقع وحققا نجاحاً ما.

بالطبع نعرف جميعاً المشروع الاستيطاني الأكثر نجاحاً والذي لا زلنا نقاسي تحت ضرباته وهو المشروع الاستيطاني الإحلالي الصهيوني، أما الثاني فهو مشروع الاستيطان الألماني في فلسطين. ومثّل المشروع الثاني فرسان الهيكل أو فرسان المعبد الألمان كما أطلقوا على أنفسهم. وتهدف هذه المقالة إلى التعريف بالمشروع الأخير السابق على المشروع الصهيوني والذي منحه الأمل بالنجاح.

يعلون وليبرمان.. العملة بوجهيها

 وقع كثير من المعلقين على الحدث الإسرائيلي الشاغل في الأيام الأخيرة والمتعلق بتعيين أفيغدور ليبرمان، اليميني المتطرف رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، وزيراً للدفاع ليحل مكان موشيه/بوغي يعلون، في خطيئة أوجبت التعليق. تتمثل هذه الخطيئة في تحييد، وأحيانًا تبييض، صورة وزير الدفاع السابق بوجي يعلون أمام تصوير ليبرمان بالمتطرف، هذا في أدنى تقدير. ففي خضم التوصيفات والتحليلات الحذرة منها والمهوّلة منها يُنعت ليبرمان بالتطرف واليمينية وتُسرد مواقفه العنصرية تجاه الفلسطينيين وتهديداته ووعيده، وبالطبع لم يخطئ المعلقون في توصيفاتهم للفاشي الثرثار ليبرمان.

نهب إسرائيل أراضي فلسطينيي الخط الأخضر .. مسار متواصل

 كان الاستيلاء الأكبر على الأرض داخل فلسطين في عام الاحتلال الأول والنكبة 1948، حيث التهمت إسرائيل كل ممتلكات الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين الذين طردوا بالقوة، وتحولت ملكيتها إلى دولة إسرائيل التي قامت، لكن الاستيلاء لم يتوقف، بل استمر، بشكل سري وعلى دفعات غير ملموسة، وليس على شكل انهيارات كبيرة، كما حدث مع النكبة.

يقوم نظام الأراضي في إسرائيل على اعتبار أراضي الدولة يهودية عملياً، وهذا يناقض مبدأ المساواة المدنية، أحد أهم أسس الديمقراطية، ولا بد أن تتحوّل إلى أراضٍ إسرائيلية، لكي يتم تجاوز اللامساواة في توزيع الأراضي، فقد استخدمت إسرائيل، ولا تزال، وسائل وأدوات عديدة لتحقيق أغراضها المتعلقة بالاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الأرض الفلسطينية، وتحويلها إلى الملكية اليهودية.

الصهيونية والعنف الواعي

 لا يشكل العنف الإسرائيلي في مواجهة انتفاضة الشباب الفلسطيني حالة نادرة في تاريخ الكيان الاستعماري-الاستيطاني الإسرائيلي ومن قبله الحركة الصهيونية التي تمخض عنها هذا الكيان الاستعماري. بل إن العنف عنصر أساسي في بنية الاستعمار الاستيطاني الصهيوني، ومحرك سيرورة الاستعمار الاستيطاني الصهيوني في فلسطين لعدة أسباب، أهمها لكونه أسلوب وأداة لا غنىً عنها، بالنسبة للمُستَعمِر بحكم كونه مُستَعمِر، لنجاعته في مواجهة الأصلانيين وإزالتهم وسحقهم عملياً وعلى مستوى الوعي على المدى البعيد، وفي مواجهة المواقف اللحظية والهبات الشعبية الوقتية والانتفاضات والتظاهرات وغيرها من أساليب المقاومة وفقاً للمنظور الصهيوني.

في تناقض التناقض الخطاب الفلسطيني المنقلب على ذاته

 كثيراً ما يحدث أن تخلق وحدة المفاهيم ووحدة الخطاب تناقض جوهري أو ثانوي عند الاصطدام بالجانب العملي تحت دوافع أيديولوجية أو/و مصلحية صرفة، فينشق الخطاب وينشطر إلى قسمين أو عدة أقسام متناقضة متصارعة. ومن الناحية الأخرى نجد أحياناً أن تناقضاً كامناً بين خطابين نديّن، لأسباب أيديولوجية أو مصلحية، قد يفضي إلى وحدة خطابية ورؤيوية تدحر جانباً كل مخلفات الانقسام والاختلاف والتناقض بشكل إبداعي خلّاق، فتتغير وتتبدل الحدود والمحرمات والخطوط الحمر والتصورات والرؤى والاستراتيجيات والآليات ويمكن كذلك الأهداف بانتصار أحد الخطابين وهيمنته هيمنة تامة على الآخر، أو باندماج وتكامل الخطابين بحيث يقوم كل منهما بدور المكمّل والمساعد في صناعة وحدة وتماسك خطاب فعّال وحدوي بتطويع كافة أدواتهما في خدمة هذا الهدف.

ثنائية العقل الاستعماري

 يعيش المُستَعمِر في حالة شديدة التناقض على المستويين النظري والعملي، تُشكل جوهر الاستعمار من ناحية، وقد تمزقه من الداخل أو تجرحه جروحاً غائرة في خضم صراعه الطويل ضد السكان الأصلانيين؛ أصحاب الأرض. قُطبي التناقض يدوران حول سعي المُستَعمِر الحثيث إلى سحب أي ورقة قوة بيد المُستَعمَرين واستغلالهم أو إقصائهم وتهجيرهم وسرقة أراضيهم ونفي وجودهم وديمومتهم الجسدية والثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وطمس صوتهم وكلماتهم وأغانيهم وتضاريس حيّزهم وتاريخهم وماضيهم من ناحية، ومن ناحية أخرى يريدهم أن يظلوا هادئين صامتين خانعين فلا يبدر عنهم أي اعتراض على قتلهم ولا أنين على إصابتهم ولا احتجاج على سلب أرضهم.

حول ماهية برنامج المقاومة المطلوب

إحقاق الحق والعدل والواجب الإنساني بإنجاز تحرير فلسطين وطرد المحتل الصهيوني الغاصب فضلاً عن تقويض دعائم المشروع الصهيوني لن يكون من السهل بمكان، خصوصاً في الظرف المحلي والإقليمي والدولي الراهن، فموازين القوى والظروف الدولية والإقليمية والمحلية ليست أبداً في صالح الفلسطينيين. إذ لا يمكن إنكار الأبعاد الدولية والإقليمية والمحلية على مجمل ظروف استمرارية وجود الكيان الغاصب ونجاح المشروع الصهيوني.

 ليس مقصد هذا القول أن على الفلسطينيين الرضوخ والرقود والاستنكاف عن المقاومة، بل على العكس، فقوة الجماهير أقوى من أن تقدر عليها كافة قوى العالم مجتمعةً، هذا إن أخذت هذه الجماهير أو ذاك الشعب بكل أسباب القوة المبنية على التحليل العلمي للظروف الراهنة، بقياس موازين القوى على الأرض وأسباب ومكامن قوة كل طرف وإمكانياته وحدود الضعف والقوة، واستخلاص العبر من الماضي والتراث النضالي للشعوب الأخرى، ما يمكن من استشراف المستقبل ووضع خطط واستراتيجية وطنية شاملة تستغل الانعطافات التاريخية لتحقيق انتصارات عملية يتبعها استثمار سياسي بأقل الخسائر الممكنة بغية تمكين الشعب الفلسطيني من الصمود والثبات على الأرض وتحسين شروط وجوده إلى أن تحين الظروف المناسبة للتحرير.

داعش؛ الثورة المسخ

تضج وسائل الإعلام العالمية والمحلية ووسائل التواصل الاجتماعي بأخبار وتحليلات و"شتائم "وشعارات معارضة وأحياناً مؤيدة، وتفيض المحادثات الاجتماعية بين الناس حول كلمة واحدة، سلبت الاهتمام وأدهشت العامة والسياسيين والمثقفيين والإعلاميين، لا لجمالها ولا بديعها وإنما  لفرط الذعر والرعب التي تنضح به في الفترة الأخيرة، نعم هي بحد ذاتها! داعش! بكل سهام الدماء والمؤامرات وقطع الرؤوس والفزع التي تصيب أفئدتنا وبصيرتنا حين سماع الكلمة.

فتسوق معظم وسائل الإعلام المحلية والعالمية إلى وعي الناس فكرة داعش "الإرهابية" جزازة الرقاب، وسفّاكة دماء العرب والمسلمين وغير المسلمين، فيتم العمل بشكل مبرمج بين كافة وسائل الإعلام والسياسيين والثقافويين، بوعي أو بغير وعي، على تصوير وتصنيف داعش في المرتبة الأولى على سلم "الإرهاب".

السبت، 20 مارس 2021

انتفاضة؟

 أثارت هبة المقاومة الشعبية الفلسطينية الخلّاقة الحالية في وجه الاحتلال الإسرائيلي كنتيجة لوجود الاحتلال بحد ذاته، وما يتطلبه شرط وجوده من قمع وعنف وإرهاب وإذلال وقهر وإفقار واستفزاز المشاعر الدينية وحصار وتقييد للشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال سواء في أراضي الضفة وغزة والقدس أم في أراضي الـ،48 موجة تكهنات إزاء الإنتفاضة الفلسطينية الثالثة وما اعتبر تجلياً لها في هذه الفورة الشعبية في فلسطين.

وما بين المغالاة والمبالغة في الظنون والتوقعات، والتقليل من شأن ما يحدث، فلنضع الأمور في نصابها واعتدالها بتجرد من استبداد العواطف والمشاعر والاحساسات. وهذا ما يتم إلا بردّ العناصر الضرورية وقياسها موضوعياً وبشكل منهجي للخروج بتكهنات حقيقية وواقعية عما يجري في فلسطين التاريخية والآفاق المحتملة لهذه الارهاصات.

لا بد من اجتماع عدة عناصر لإندلاع الانتفاضة المنشودة الشاملة المستمرة المنتشرة على كل المساحة الجغرافية للوطن فلسطين تشمل الشرط المادي الموضوعي التاريخي (الموضوع)، والشرط الذاتي.

الجمعة، 5 مارس 2021

الحواجز الإسرائيلية...خيط خفي في تحطيم الشعب الفلسطيني

 تشكل الحواجز الإسرائيلية في الضفة الغربية هاجساً يؤرق ملايين الفلسطينيين. فبحسب إحصائيات منظمة بتسيلم الإسرائيلية للسلام، في شهر شباط/فبراير عام 2013 بلغ عدد الحواجز الإسرائيلية الثابتة في الضفة الغربية 98 حاجز. كذلك تنصب إسرائيل ما تسمى بالحواجز الطيارة، وهي حواجز فجائية متنقلة على شوارع الضفة الغربية. وصل عدد هذه الحواجز المتنقلة إلى 340 حاجز في شهر آذار/مارس من عام 2012، و 256 حاجز طيار في شهر أيار/مايو من نفس العام. تقطع هذه الحواجز بالإضافة إلى المستوطنات الصهيونية وجدار الفصل العنصري أوصال الضفة الغربية مشكلاً عائقاً حسياً ملموساً وحاجزاً نفسياً-اجتماعياً مدمراً.

الخميس، 25 فبراير 2021

التعصب الفئوي والحزبي في فلسطين..مأساة تتعمق


تجادلت في أحد الأيام مع صديق لي عن ما يدور في الساحة السياسية الفلسطينية ، لكن للأسف كان متعصباً لأحد الأحزاب السياسية بحيث أنه رفض الإعتراف بأن هذا الحزب يمكن أن يكون قد أخطأ في أحد المواقف أو أنه يمكن أن يخطئ، وبصراخ أيضاً، وكأن من يرأسه ليس من البشر. هذه الحالة تجسد المجتمع الفلسطيني كغيره من المجتمعات العربية، وهذا هو المرض الرئيسي المتأصل في الشعب الفلسطيني وسبب رئيسي للتخلف، وعدم قدرة الشعب الفلسطيني على الضغط على الفصائل الفلسطينية لإتباع استراتيجية موحدة تقودنا إلى التحرر. فالإنسان الحر كما يقال يدافع عن الفكرة بغض النظر عن قائلها، أما الإنسان المتعصب العبد يدافع عن الشخص أو عن هذا الفصيل أو ذاك بغض النظر عن الأفكار التي يحملها حتى لو تؤدي إلى دمار البلاد، أو ما تبقى منها.

نهاية التعليم: تجزئة مفهوم الجامعة

  الكاتب: ألاسدير ماكنتاير                                                                                ترجمة: أحمد قاضي ما هو الدور الممي...