تجادلت في
أحد الأيام مع صديق لي عن ما يدور في الساحة السياسية الفلسطينية ، لكن للأسف كان
متعصباً لأحد الأحزاب السياسية بحيث أنه رفض الإعتراف بأن هذا الحزب يمكن أن يكون
قد أخطأ في أحد المواقف أو أنه يمكن أن يخطئ، وبصراخ أيضاً، وكأن من يرأسه ليس من
البشر. هذه الحالة تجسد المجتمع الفلسطيني كغيره من المجتمعات العربية، وهذا هو
المرض الرئيسي المتأصل في الشعب الفلسطيني وسبب رئيسي للتخلف، وعدم قدرة الشعب
الفلسطيني على الضغط على الفصائل الفلسطينية لإتباع استراتيجية موحدة تقودنا إلى
التحرر. فالإنسان الحر كما يقال يدافع عن الفكرة بغض النظر عن قائلها، أما الإنسان
المتعصب العبد يدافع عن الشخص أو عن هذا الفصيل أو ذاك بغض النظر عن الأفكار التي
يحملها حتى لو تؤدي إلى دمار البلاد، أو ما تبقى منها.