الجمعة، 7 فبراير 2025

ميتا…إلى اليمين دُر!

 في بداية شهر كانون الثاني/يناير الحالي، ألقى مارك زوكربرغ خطابًا أثار جدلًا واسعًا حول تغييرات جذرية في سياسات وإدارة المحتوى على منصات ميتا. جاءت هذه التصريحات بمثابة مفاجأة للعديد من المراقبين والمؤسسات الحقوقية، خصوصًا في ظل الانتقادات المستمرة التي تواجهها ميتا بشأن سياسات إدارة المحتوى، ولا سيما في السياق الفلسطيني. ومع ذلك، لم تكن هذه التغييرات استجابةً للمطالب الحقوقية المتزايدة، بل جاءت في سياق التماشي مع التحولات السياسية في الولايات المتحدة بعد فوز دونالد ترامب برئاسة البلاد، بما يعكس تناغمًا مع أجندته السياسية المحافظة.

شملت أبرز هذه التغييرات إلغاء برنامج ميتا لتدقيق الحقائق في الولايات المتحدة، مع إعلان نيّة توسيع هذا القرار ليشمل العالم بأسره، واستبداله بنموذج يعتمد على "ملاحظات المجتمع" على غرار ما تعتمده منصة "إكس" (تويتر سابقًا). كما أشار زوكربرغ إلى تقليص دور ميتا في إدارة المحتوى وزيادة الحرية في النشر والتواصل، مع تقليل الاعتماد على الأنظمة الآلية لإدارة المحتوى. إضافة إلى ذلك، عبّر عن نيته العمل مع إدارة ترامب لمواجهة الضغوط الحكومية المتزايدة على المنصات الرقمية لإدارة المحتوى بشكلٍ أكثر صرامة. ناهيك عن قرار الشركة نقل فرق إدارة المحتوى من ولاية كاليفورنيا إلى ولاية تيكساس.

الرقابة على الرواية الفلسطينية في الفضاء الرقمي

مقدمة ترافق حملة الإبادة الجماعية التي تشنها دولة الاحتلال على قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي خلّفت أكثر من 230 ألف شهيد وجريح ...